سكيني

June 22nd, 2011  |  No Comments

 

أتدرون شيئاً عن سكيني؟؟

ذلك الرفيق وراء ظهري

في قبضة يميني

أتذكرون متى اشتريته؟؟

!!لعله من أخطار الليل يحميني

ومن الجبابرة .. ومن العمالقة

لعله أمام ذلك العملاق يقويني

أرأيتم يدي تعرق في قبضتها على السكين؟؟

أرأيتموني في رعشتي وأنيني؟؟

!!ما أدراكم أنتم بسكيني؟؟

*****

أرأيتموني إذ أحكم قبضتي عليه

فأستشعر القوة في شراييني؟؟

إذ أقترب منك ..أريد قتلك

أراك تستسمحني وتسترضيني

وأظل على قراري .. على جنوني

على ثأري الذي يبقيني

أصوب السكين نحوك

فلا يقتلك

وكيف يقتلك؟؟

!!!!!!وقد أصاب الصدأ – في سنين الصمت – سكاكيني

كتبت: 21 يونيو/حزيران 2011

Tags: , , ,

أنا تلك المرأة في أشعاره

May 8th, 2011  |  4 Comments

دعني أحدثك بحكايتي مع ذلك الطفل الذي رأيته أول مرة عندما كنت في المدرسة الإبتدائية، حيث وقعت بيني وبينه مشاجرة على أحد الأمور الطفولية التافهة التي أخجل من ذكرها الآن

عُرف بين الطلاب بشدة ذكائه وموهبته، فقد كان يكتب الشعر في أغراض متعددة ويلقيه كأحد الشعراء المخضرمين!! …. وكنا أطفالاً، ثم كبرنا وأصبحنا في المدرسة الثانوية فلم يكف عن إلقاء الشعر، ولم يكف أبداً عن التغزل في تلك الفتاة التي يحبها منذ عهدناه يكتب شعراً في المدرسة الإبتدائية! وقد كنت أنا وصديقاتي مراهقات، وكانت كل واحدة منا تبحث عن نفسها في صفات تلك الفتاة التي سيطرت على عقله كل هذه المدة، أما أنا فلم أكن أبحث عن نفسي في تلك المحبوبة، بل كنت أكتشف صفاتٍ لي مع كل قصيدة يلقيها .. فقد كان يصفني أنا في أشعاره!!ا

يصفني فيبالغ في وصفي، حتى إنني وددت مراراً أن أُخمر وجهي إذا مررت من أمامه!! يصف ضحكتي العالية فينتقدها تارة ويثني عليها تارة أخرى …. ويصف ازرقاق عيينيّ  واتساعهما، ثم يصف حواراً بيني وبينه فأعجب لخياله كيف يورد عباراتٍ كعباراتي!! يالأشعاره! كم كانت رائعة!! مازلت أحفظ بعضاً منها رغم محاولاتٍ مني لمحوها من ذاكرتي! كم كنت أسعد بكل قصيدة يلقيها…. وكم كنت أخجل حين أسمعه يلقيها!!ا

ومرت أيام دراستي في المدرسة وافترقنا، والعجب لم يفارقني: كيف لا يصارحني بحبه لي؟؟؟؟؟

ولم يمر عام حتى أعلن خطبته على إحدى جاراته! لا أستطيع وصف صدمتي.. بل لا أريد الحديث عن تلك الفترة التي تلت ذلك الخبر.. الواجب ذكره هو ذلك الموقف الذي جمع بين ثلاثتنا، فقد رأيته معها ذات مرة وقد جاوزت الثلاثين من عمري وتحولت حالتي الإجتماعية إلى “عانس″ !! كان ينشد لها الشعر، وكانا رائعين معاً، ولكنها لم تكن تلك الفتاة في أشعاره، فصوتها أرق من أن تعلو ضحكاتها، وعيناها أبعد ما تكونا عن اللون الأزرق.. لا شيء فيها يشبه الوصف الذي كان يورده في روائعه.. ولعلها تشبه ذلك الوصف في عينيه، ذلك الأعمى!! اختفيت من أمامهما كي لا يراني والدموع تسيل من عينيّ .. وأنا ألعن عقلي الطفولي المضلل .. وأنا ألعن مدرستي وتلك الأيام فيها .. وأنا أردد تلك الجملة الحزينة: “كم بالغ الشعراء وكم صدقناهم؟!!!!”                ا

Tags: ,

ثرثرة أنثى

September 16th, 2010  |  6 Comments

 

من أنا؟؟ أنا أنثى متزوجة .. هذا ما تقوله بطاقتي الشخصية .. فلم تذكر البطاقة أني امرأة، بل لم يذكرها أحد على الإطلاق !! مجرد أنثى متحيزة لمجتمع النساء وفي الوقت ذاته لن أُصرح لك أني أكره الرجال وسأكتفي بإخبارك أني لا أرهق نفسي في التفكير بتلك المسألة

 

كنت أجمل الفتيات في تلك الحارة القذرة التي قضيت فيها طفولتي وشبابي.. وكنت ساذجة أحلم بمستقبل مشرق .. يالسذاجتي!! يالغبائي

سمعت النساء في حارتنا يغتبن ويثرثرن فياليت ثرثرتهن زادتني خوفا من المستقبل .. وياليتها زادتني حذرا .. لم أسمع فقط بل رأت عيناي ما يحدث في بيوت حارتنا التي كان لا يستتر داخلها شيء.. وكأن أبواب وشبابيك بيوت تلك الحارة قد فتحت لتفتح عينيََّ على تلك الحقيقة، بل ذلك المصير الذي واجهته رغما عن أنفي

ولم الخروج لحيز الحارة ؟! ألم يكن لي في بيت أبي وفي تلك المشاجرات العنيفة -الدموية في بعض الأحيان- بينه وبين أمي عِبرة تـتبعها عَبـرة .. يالغفلتي!! بل يالذلك الوهم الذي أعماني .. ياللحب ويالقصصه ويالشعرائه .. أما كنت أحلم بذلك الفارس الذي مرت الأعوام ولم يأت لينتشلني من تلك الحارة!! لم لم يأت؟!! قل لي يا سيدي إنه ليس من ساكني كوكب الأرض .. قل لي إنه وهم .. وإنه خيال.. أو قل لي إنه موجود وربما يبحث عني.. قل لي إن الحب ليس أسطورة .. لا يا سيدي لا تقل شيئا ..بل ذكرني أني ثرثرت كثيرا وأصبحت مثل نساء تلك الحارة اللعينة وذكرني أن زوجي سيعود إلى البيت بعد ساعة من الآن فلا يجدني ولا يجد الطعام .. يا سيدي لا تسألني من أنا .. اذهب وابحث عن زوجى قبل عودته فاسأله أي نوع من الرجال يكون؟

Tags: , ,