أنا تلك المرأة في أشعاره
May 8th, 2011 | 4 Comments
دعني أحدثك بحكايتي مع ذلك الطفل الذي رأيته أول مرة عندما كنت في المدرسة الإبتدائية، حيث وقعت بيني وبينه مشاجرة على أحد الأمور الطفولية التافهة التي أخجل من ذكرها الآن
عُرف بين الطلاب بشدة ذكائه وموهبته، فقد كان يكتب الشعر في أغراض متعددة ويلقيه كأحد الشعراء المخضرمين!! …. وكنا أطفالاً، ثم كبرنا وأصبحنا في المدرسة الثانوية فلم يكف عن إلقاء الشعر، ولم يكف أبداً عن التغزل في تلك الفتاة التي يحبها منذ عهدناه يكتب شعراً في المدرسة الإبتدائية! وقد كنت أنا وصديقاتي مراهقات، وكانت كل واحدة منا تبحث عن نفسها في صفات تلك الفتاة التي سيطرت على عقله كل هذه المدة، أما أنا فلم أكن أبحث عن نفسي في تلك المحبوبة، بل كنت أكتشف صفاتٍ لي مع كل قصيدة يلقيها .. فقد كان يصفني أنا في أشعاره!!ا
يصفني فيبالغ في وصفي، حتى إنني وددت مراراً أن أُخمر وجهي إذا مررت من أمامه!! يصف ضحكتي العالية فينتقدها تارة ويثني عليها تارة أخرى …. ويصف ازرقاق عيينيّ واتساعهما، ثم يصف حواراً بيني وبينه فأعجب لخياله كيف يورد عباراتٍ كعباراتي!! يالأشعاره! كم كانت رائعة!! مازلت أحفظ بعضاً منها رغم محاولاتٍ مني لمحوها من ذاكرتي! كم كنت أسعد بكل قصيدة يلقيها…. وكم كنت أخجل حين أسمعه يلقيها!!ا
ومرت أيام دراستي في المدرسة وافترقنا، والعجب لم يفارقني: كيف لا يصارحني بحبه لي؟؟؟؟؟
ولم يمر عام حتى أعلن خطبته على إحدى جاراته! لا أستطيع وصف صدمتي.. بل لا أريد الحديث عن تلك الفترة التي تلت ذلك الخبر.. الواجب ذكره هو ذلك الموقف الذي جمع بين ثلاثتنا، فقد رأيته معها ذات مرة وقد جاوزت الثلاثين من عمري وتحولت حالتي الإجتماعية إلى “عانس″ !! كان ينشد لها الشعر، وكانا رائعين معاً، ولكنها لم تكن تلك الفتاة في أشعاره، فصوتها أرق من أن تعلو ضحكاتها، وعيناها أبعد ما تكونا عن اللون الأزرق.. لا شيء فيها يشبه الوصف الذي كان يورده في روائعه.. ولعلها تشبه ذلك الوصف في عينيه، ذلك الأعمى!! اختفيت من أمامهما كي لا يراني والدموع تسيل من عينيّ .. وأنا ألعن عقلي الطفولي المضلل .. وأنا ألعن مدرستي وتلك الأيام فيها .. وأنا أردد تلك الجملة الحزينة: “كم بالغ الشعراء وكم صدقناهم؟!!!!” ا
Tags: Love, women's rights
ثرثرة أنثى
September 16th, 2010 | 6 Comments
من أنا؟؟ أنا أنثى متزوجة .. هذا ما تقوله بطاقتي الشخصية .. فلم تذكر البطاقة أني امرأة، بل لم يذكرها أحد على الإطلاق !! مجرد أنثى متحيزة لمجتمع النساء وفي الوقت ذاته لن أُصرح لك أني أكره الرجال وسأكتفي بإخبارك أني لا أرهق نفسي في التفكير بتلك المسألة
كنت أجمل الفتيات في تلك الحارة القذرة التي قضيت فيها طفولتي وشبابي.. وكنت ساذجة أحلم بمستقبل مشرق .. يالسذاجتي!! يالغبائي






