التحضر من الخواجة … وفقط للخواجة

October 24th, 2011  |  No Comments

يختلف معنى “التحضر” في بلادي عن كل المعاني التي قيلت عن تلك الكلمة!!  .. فـ “الخواجة” هنا هو السبب الوحيد الذي يدعونا لإظهار تحضرنا “المزيف” .. كم مرة سمعنا فيها ذلك التعليق: “فضحتونا قدام الأجانب!” ؟؟ وكأن الخواجة هو الرقيب والحكم!! وكأنه السبب الوحيد لإظهار رقياً في تعاملاتنا .. فهو يمثل كل ما هو جميل، وينجذب لكل ما هو جميل .. وبالتالي فلا يجب أن يرى منا -نحن الشعوب غير المتحضرة- إلا كل جميل

 

وهذا الموقف تجاه الخواجة هو جزء من سلوك إنساني لا أجيد فهمه.. فكم من “زريبة” -مثلاً- تحولت إلى منزل هاديء لاستقبال الضيوف .. أيضاً “كي لا نُفضح أمام الأجانب” .. (والأجنبي هنا ليس بالضرورة خواجة!) أي أنه ليس مهماً أبداً أن نعيش في مكان هاديء مرتب وأن نتحدث بصوت يكاد يسمع في تعاملاتنا اليومية، ولكن المهم هو خلق تلك الحالة عندما يأتي الضيف

 

ولقد أرهقني ذلك السلوك في كليتي تحديداً، حيث يذهب خواجة ويأتي خواجة، والطالب بطبيعة الحال “لا بيروح ولا بيجي” .. فأما الخواجة فلا ينبغي أن يرى الكلية حتى تأخذ زينتها.. وأما الطالب فـ “مننا وعلينا” .. يرى الكلية كما هي، بغبارها وشقوقها!! ويرى وجوه الأساتذة يعلوها ذلك التقطيب المنفر .. ويسمع أصواتهم تحولت إلى صراخ مؤذ للآذان، مفزع للأعضاء، بغيض للنفس

 

وأنا في خفية أوجه أعين الخواجة إلى الشق وراء التابلوه .. وإلى الغبار يقبع في الأركان .. وإلى الأستاذ خرج عن تحضره المصطنع!! لا أفعل ذلك من أجل وقوع “الفضيحة” التي تم التحضير لتفاديها … وإنما فعلت بي الغيرة الأفاعيل!! وأريد أن أحظى بمثل ما حظي به الخواجة في بلادي من “تحضر”، فقد سأمت عقدة الخواجة حتى كدت أكره الخواجة نفسه، وسأمت منع وقوع الفضيحة .. وسأمت عبارة “فضيحة قدام الأجانب” .. وإني لأعجب مِن مَن بهره الخواجة فشغل بمنع وقوع الفضيحة أمامه عن التعلم منه ما يبهر به من ليس “خواجة” !!ا

 

 

Tags: , , , ,

“إلى المجلس العسكري .. “اللي مش فاضيلي

August 18th, 2011  |  One Comment

 

..إلى المجلس العسكري

أريد انتقادك.. وانتقاد سياساتك .. وانتقاد مماراساتك .. اريد الانتقاد بكل ما تبقى لي من قوة .. ومن صبر .. ومن إصرار.. أريد انتقادك ولا أخشاك .. لا أخشى محاكماتك .. لا أخشى سجونك .. لا أخشى أي شيء تملكه أنت .. فبالكاد تملك شيئاً!! .. وفقدت فيما فقدت أعظم ما على الدنيا .. فقدت احترام وتقدير شعب بأكمله .. فقدت الشعارات الجميلة .. نزعت اسمك من تاريخ مشرف لم يأن له أن يكتب!! وكتبت بنفسك سطور سيحفظها التاريخ الذي لا يرحم!! والحق يا مجلسنا العزيز أنك لا تدري أننا أصبحنا أنضج .. وأنك بأفعالك خسرت حتى تعاطف البسطاء، وأنك في قوتك وظلمك لم تستطع كتم أصواتنا .. والدليل أمامك، فكلنا يتحدث .. وكلنا ينتقد .. وكلنا يسخر .. وبعضنا “يسب ويلعن” .. دون خوف!! وأنت لا تفعل إلا أن تهدد وترعب بما لديك من أساليب الترويع .. وتحاكم المدنيين أمام القضاء العسكري .. حتى يرتدع من يرتدع .. ويسكت من يسكت .. وتظن أنت أنه استتب لك الوضع، وأنك سيطرت على الميدان!! وما استتب لك الوضع وما أحكمت قبضتك على الميدان!! وإنما يخيل إليك أنه باستطاعتك إخماد ثورة شعب، وكتم الأصوات الثائرة .. والتلاعب بالعقول.. وكأنك لا تدري أن الثورة لن تخمد بأمر منك!.. وإن كنت تحسب أنها خمدت، فكن على يقين أنك أنت من تأججها لنا .. وآخر كلامي أن احذرنـــــــــــا

Tags: , , ,

“هو لؤي نجاتي بس؟؟ .. لا، “ماتعدش يا مولانا

July 1st, 2011  |  No Comments

إن كان عنوان التدوينة مُستوحى من آخر تويت للؤي نجاتي قبل اعتقاله، فدعوني أبدأ كلامي بجملة قالها أحمد العسيلي يوم 30 يونيو تعليقاً على أحداث التحرير

“على من لا يقدر أو لا يشجّع أو حتى لا يؤمن بالاعتصام؛ أن يمتنّ لأولئك الذين اعتصموا”

منذ منتصف يناير والثوار في جهة، والإعلام وباقي الشعب في جهة .. ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل بالغ الطرفان في تبادل التهم وفي التخوين!! خاصة بعد تنحي مبارك، وما تبعه من تنحي لمطلب التنحي نفسه الذي لم يختلف عليه “عاقلان” .. فبعد التنحي انقسمت المطالب والرؤى .. وتصاعدت حدة النقاش حول أي مطلب .. وكأن من يعتصم في التحرير ويعرض نفسه للموت وللسجن ليس له رؤية!! وكأنه فعلاً “مندس″ و في سياق آخر “أجندة” وكأنه تفرغ لمهمة “تهديد أمن واسقرار مصر”.. وكأنه “محرض” .. وكأنه يدعو “لإثارة الفتن”  .. وكأنه، وكأنه ….. إلخ

 

لؤي نجاتي – كما عهدته على تويتر – هو المتمرد لؤي الذي يفتح للنقاش مساراً ويسأل ويبحث عن إجابات .. أذكر أنه يوماً ما قبل الثورة كان يقنعني بالمشاركة في الوقفات “السلمية” الصامتة احتجاجاً على قتل خالد سعيد .. وأذكر أنني للأسف الشديد لم أشارك رغم اقتناعي وتأثري وغضبي الذي أججته قضية خالد، لأسبابٍ ما كنت لأذكرها الآن .. المهم أن لؤي شارك وأنه ناصر خالد سعيد وقضيته، وناصر الثورة منذ يومها الأول .. بل وقبل يومها الأول .. عندما يسقط نظام مبارك، ويعترف العالم بثورتنا .. ويثني الجميع على دور الشباب، لا يجوز أن يحجر على رأي الشباب بعد الثورة!! وأن يتم اعتقالهم وعرضهم على نيابة عسكرية واحتجازهم .. وأن يطلق عليهم “بلطجية” و”مثيري فتن” و “مزعزعي استقرار مصر” وأن لا ينالو إلا سخط الشعب!! .. أي استقرار تنعمون به كي يزعزع؟؟ أي راحة تجدونها تجاه وزارة الداخلية؟؟ ماذا تغير في الداخلية وفي تعاملها مع الشعب بعد الثورة كي تحاولون الحفاظ عليه .. أي ثقة تحاولون نصبها بينكم وبين من وقف أمام ثورتكم من يومها الأول؟؟

لؤي ليس الوحيد .. لؤي هو من نعرفه ممن قبض عليهم .. هناك كثيرون غيره لا يجدون دعم النشطاء ولا المدونين ولا وسائل الإعلام!! ونحن؟؟… هل يجب أن يعتقل طارق شلبي في أحداث السفارة الإسرائيلية 15 مايو لكي ندعو إلى الإفراج عنه وعن غيره من المعتقلين دون تهمة!! هل يجب أن يعتقل لؤي نجاتي ويبيت في سجن حربي كي نفيق من تخاذلنا في حق المعتقليين ممن لا يجدون دعماً ولا حملات تطالب بخروجهم وعرضهم على القضاء المدني؟؟ 

لماذا يا مجلسنا الموقر هذا التخاذل في محاكمة القتلى؟؟ وفي إخفاء مبارك عن الأنظار!! والاسراع في القبض على الثوار ومحاكمتهم أمام النيابة العسكرية  خلال أيام!!  لماذا يباشر القتلى عملهم في أقسام الشرطة إلى أن تأخذ “العدالة” مجراها .. ويحتجز طلاب الجامعات في السجون الحربية.. ومنهم من يحرم من أداء الامتحانات!! هؤلاء الشباب المحتجزون في السجون هم أمل مصر!! هم من يفدونها بكل شيء!! هم من سوف يديرون “عجلة الإنتاج” التي تخشون توقفها!! هم من تحدثوا وأنتم في تخاذلكم !! لا تقتلوا بداخلهم الإنسان!! مطلبنا هو الافراج عنهم .. عن لؤي وغيره ممن يبيت في السجن دون تهمة، ودون أن يعلم أهله مصيره! وإن أردتم محاكمتهم فوجهوا لهم تهمة -دون تلفيق- وابحثوا عن أدلة، وحاكموهم كما يحاكم “المدنيين”! واكسبوا جموع الشعب ضدهم إن وجدتموهم مجرمين!  دعكم من الجدال حول التظاهرات والاعتصامات والمطالب!! كلنا يكره الفوضى!! كلنا يريد استقراراً حقيقياً!! وأنا لم أكتب تلك التدوينة لكي أوضح رأيي في المطالب والاعتصامات!! أنا أتحدث عن حقوق إنسان!! عن حقي في التعبير وحقي في الشك و في الانتقاد .. بل وفي توجيه التهم!! وعن واجبك في الرد -على أقل تقدير- وفي التبرير المنطقي “دون تلفيق” .. ودون تلاعب بعقول الشعب و”تحريضه” -في حقيقة الأمر- على تخوين وسب ولعن الشرفاء والثوار .. الشعب “واعي” يا مجلس

 

Tags: , , ,