“هو لؤي نجاتي بس؟؟ .. لا، “ماتعدش يا مولانا

July 1st, 2011

إن كان عنوان التدوينة مُستوحى من آخر تويت للؤي نجاتي قبل اعتقاله، فدعوني أبدأ كلامي بجملة قالها أحمد العسيلي يوم 30 يونيو تعليقاً على أحداث التحرير

“على من لا يقدر أو لا يشجّع أو حتى لا يؤمن بالاعتصام؛ أن يمتنّ لأولئك الذين اعتصموا”

منذ منتصف يناير والثوار في جهة، والإعلام وباقي الشعب في جهة .. ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل بالغ الطرفان في تبادل التهم وفي التخوين!! خاصة بعد تنحي مبارك، وما تبعه من تنحي لمطلب التنحي نفسه الذي لم يختلف عليه “عاقلان” .. فبعد التنحي انقسمت المطالب والرؤى .. وتصاعدت حدة النقاش حول أي مطلب .. وكأن من يعتصم في التحرير ويعرض نفسه للموت وللسجن ليس له رؤية!! وكأنه فعلاً “مندس″ و في سياق آخر “أجندة” وكأنه تفرغ لمهمة “تهديد أمن واسقرار مصر”.. وكأنه “محرض” .. وكأنه يدعو “لإثارة الفتن”  .. وكأنه، وكأنه ….. إلخ

 

لؤي نجاتي – كما عهدته على تويتر – هو المتمرد لؤي الذي يفتح للنقاش مساراً ويسأل ويبحث عن إجابات .. أذكر أنه يوماً ما قبل الثورة كان يقنعني بالمشاركة في الوقفات “السلمية” الصامتة احتجاجاً على قتل خالد سعيد .. وأذكر أنني للأسف الشديد لم أشارك رغم اقتناعي وتأثري وغضبي الذي أججته قضية خالد، لأسبابٍ ما كنت لأذكرها الآن .. المهم أن لؤي شارك وأنه ناصر خالد سعيد وقضيته، وناصر الثورة منذ يومها الأول .. بل وقبل يومها الأول .. عندما يسقط نظام مبارك، ويعترف العالم بثورتنا .. ويثني الجميع على دور الشباب، لا يجوز أن يحجر على رأي الشباب بعد الثورة!! وأن يتم اعتقالهم وعرضهم على نيابة عسكرية واحتجازهم .. وأن يطلق عليهم “بلطجية” و”مثيري فتن” و “مزعزعي استقرار مصر” وأن لا ينالو إلا سخط الشعب!! .. أي استقرار تنعمون به كي يزعزع؟؟ أي راحة تجدونها تجاه وزارة الداخلية؟؟ ماذا تغير في الداخلية وفي تعاملها مع الشعب بعد الثورة كي تحاولون الحفاظ عليه .. أي ثقة تحاولون نصبها بينكم وبين من وقف أمام ثورتكم من يومها الأول؟؟

لؤي ليس الوحيد .. لؤي هو من نعرفه ممن قبض عليهم .. هناك كثيرون غيره لا يجدون دعم النشطاء ولا المدونين ولا وسائل الإعلام!! ونحن؟؟… هل يجب أن يعتقل طارق شلبي في أحداث السفارة الإسرائيلية 15 مايو لكي ندعو إلى الإفراج عنه وعن غيره من المعتقلين دون تهمة!! هل يجب أن يعتقل لؤي نجاتي ويبيت في سجن حربي كي نفيق من تخاذلنا في حق المعتقليين ممن لا يجدون دعماً ولا حملات تطالب بخروجهم وعرضهم على القضاء المدني؟؟ 

لماذا يا مجلسنا الموقر هذا التخاذل في محاكمة القتلى؟؟ وفي إخفاء مبارك عن الأنظار!! والاسراع في القبض على الثوار ومحاكمتهم أمام النيابة العسكرية  خلال أيام!!  لماذا يباشر القتلى عملهم في أقسام الشرطة إلى أن تأخذ “العدالة” مجراها .. ويحتجز طلاب الجامعات في السجون الحربية.. ومنهم من يحرم من أداء الامتحانات!! هؤلاء الشباب المحتجزون في السجون هم أمل مصر!! هم من يفدونها بكل شيء!! هم من سوف يديرون “عجلة الإنتاج” التي تخشون توقفها!! هم من تحدثوا وأنتم في تخاذلكم !! لا تقتلوا بداخلهم الإنسان!! مطلبنا هو الافراج عنهم .. عن لؤي وغيره ممن يبيت في السجن دون تهمة، ودون أن يعلم أهله مصيره! وإن أردتم محاكمتهم فوجهوا لهم تهمة -دون تلفيق- وابحثوا عن أدلة، وحاكموهم كما يحاكم “المدنيين”! واكسبوا جموع الشعب ضدهم إن وجدتموهم مجرمين!  دعكم من الجدال حول التظاهرات والاعتصامات والمطالب!! كلنا يكره الفوضى!! كلنا يريد استقراراً حقيقياً!! وأنا لم أكتب تلك التدوينة لكي أوضح رأيي في المطالب والاعتصامات!! أنا أتحدث عن حقوق إنسان!! عن حقي في التعبير وحقي في الشك و في الانتقاد .. بل وفي توجيه التهم!! وعن واجبك في الرد -على أقل تقدير- وفي التبرير المنطقي “دون تلفيق” .. ودون تلاعب بعقول الشعب و”تحريضه” -في حقيقة الأمر- على تخوين وسب ولعن الشرفاء والثوار .. الشعب “واعي” يا مجلس

 

No Comments so far.


Leave a Reply